Lebanese Government

The New Cabinet’s Policy Statement and What It Means

confidence-session-2016

Prime Minister Saad Hariri addresses Parliament at the beginning of a three-day confidence vote session, Tuesday, Dec. 27, 2016. (Image source: The Daily Star/Mohammad Azakir)

Before we take a look at the new cabinet’s policy statement, let’s play a little game. Read those two paragraphs carefully:

  1. “ستقوم الحكومة بالتعاون مع مجلسكم الكريم بالعمل على إقرار قانون جديد للانتخابات النيابية في أسرع وقت ممكن، على أن يراعي هذا القانون قواعد العيش الواحد والمناصفة ويؤمن صحة التمثيل وفعاليته لشتى فئات الشعب اللبناني وأجياله وذلك في صيغة عصرية تلحظ الإصلاحات الضرورية.”
  2. “وترى الحكومة أن في قانون الانتخاب الحالي عيوباً لم تخف آثارها على أحد وكانت سبب شكاوى عديدة عادلة فهي لذلك ستتقدم قريباً من مجلسكم الكريم بتعديل قانون الانتخاب تعديلاً يضمن أن يأتي التمثيل الشعبي أصح وأكثر انطباقاً على رغبة اللبنانيين. وهي تعتقد أن في اصلاح هذا القانون سبيلاً لكفالة حقوق جميع أبناء الوطن دون تمييز بينهم.”

Same same

Both paragraphs are from Lebanese cabinet policy statements. Both paragraphs are very similar, explicitly mentioning the government’s decision to draft a new electoral law. Except that the first paragraph is from Saad Hariri’s 2016 cabinet, and the second one is from Riad Solh’s 1943 (independence) government.

A lot can happen in 73 years. But when it comes to the successive Lebanese government policy statements, it seems that only the promises are here to stay. In other words, those texts have never mattered in Lebanese politics, and until the ruling parties or the political system changes, they will never matter.

Change of priorities?

In the policy statement of Tammam Salam’s governement (2014), you literally felt that Lebanon was going to war. The first paragraphs stressed on the need to unite in those harsh moments. And when it wasn’t about fighting terrorism, arming the army, preserving stability, it was about dealing with the refugees. No specific fiscal plan was mentioned, and the policy statement only promised to support the economy in a very concise number of words.

But only afterwards did we realize why the policy statement was written like that. The political establishment wanted to postpone elections, and the major alibi to proceed with that plan – other than the fact that they hadn’t agreed on an electoral law yet – was the *security situation* (plot twist: It was actually as calm as it is now).

All in all, the new cabinet’s policy statement is as cliché as the past cabinets’ policy statements, with one major exception. While the security situation is barely mentioned in three small paragraphs, the government vowed to draft the 2017 state budget (another plot twist:it should have been voted by Salam’s cabinet), to focus on the economy, to improve the infrastructure and the health sector, to implement laws, to work on decentralization and on education, to focus on the oil and gas sector (:$) and to combat corruption ( :p). How many paragraphs? EIGHT PARAGRAPHS. EIGHT PARAGRAPHS FOR THE LEBANESE ECONOMY. They even mention the word “Macro-economics”!! 0_O

Too much stress to handle conflict

The Hariri cabinet, unlike the 2014 one, also endorsed the Special Tribunal for Lebanon (which was the reason behind the downfall of the first Hariri cabinet in 2011) “as long as it doesn’t have negative repercussions on Lebanon’s stability”. That’s perhaps a micro-win for the Future Movement. As for the other major traditional causes of conflict between Lebanon’s ruling parties – like the defense strategy – the cabinet chose to throw the responsibility on the national dialogue sessions (اما الإستراتيجية الدفاعية الوطنية فيتم التوافق عليها بالحوار), after anxiously insisting that the only way to find any solution would be via dialogue (” وبقدرتنا جميعا على حل أي مشكلة تواجهنا، عبر الحوار، ولا شيء غير الحوار، تحت سقف المؤسسات الدستورية وروح الميثاق”).

Same sentences and double standards

Regarding Hezbollah’s weapons and the resistance issue, the new cabinet copied/pasted the same weird sentence from the previous cabinet (“وتؤكد الحكومة واجب الدولة وسعيها لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، وذلك بشتى الوسائل المشروعة، مع التأكيد على الحق للمواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الإسرائيلي ورد اعتداءاته واسترجاع الأراضي المحتلة”).

Fun fact: That weird sentence was the reason the Lebanese Forces – currently a “pillar” of the new cabinet – did not approve of the previous government.

Hope and elections

But most importantly, the five paragraphs tackling the refugee crisis show where the major priority of the new cabinet lies. The same goes for the four mentions of the parliamentary elections.

In fact, while the main mission of the current government is parliamentary elections, and although everyone in the establishment is optimistic about that, it is important to note how the previous cabinet also had the same major goal, and failed miserably. The current policy statement nicknames the cabinet as “the restoring confidence government”, and don’t be mistaken, it will get that confidence vote from the parliament and perhaps the people: After all, it’s  a national unity government. But don’t keep your hopes up high: Until the establishment parties actually start fixing things, promises of change in policy statements will mean nothing.

Here’s the full text of the policy statement (Arabic):

“لقد اخترنا لحكومتنا عنوان “استعادة الثقة” لأن الثقة هي أغلى ما يمكن أن يملكه بلدنا واستعادتها هي أسرع ما يمكن أن ننجزه بالتعاون مع مجلسكم النيابي الكريم وسائر المخلصين.

حق اللبنانيين علينا أن نعيد اليهم الثقة بالوفاق الوطني، وبدولتهم ومؤسساتها، وحق لبنان علينا أن نعزز الثقة باستقلاله وسيادته وبسط سلطة دولته على كامل أراضيه. وحق دستورنا علينا أن نعيد تأكيد ثقتنا به، وبوفاقنا الوطني المكرس باتفاق الطائف، وبنظامنا الديموقراطي، وبقدرتنا جميعا على حل أي مشكلة تواجهنا، عبر الحوار، ولا شيء غير الحوار، تحت سقف المؤسسات الدستورية وروح الميثاق، وعدم اللجوء الى العنف والسلاح والإبتعاد عن كل ما هو تحريض طائفي ومذهبي والتصدي لكل فتنة. كما ان حق اللبنانيين علينا أن تعود ثقتهم بقدرة دولتهم على تقديم الخدمات الأساسية لهم على امتداد الأراضي اللبنانية بطريقة مستدامة ومتوازنة وإدارة شفافة ونزيهة.

ان مجلسكم النيابي الكريم أطلق “استعادة الثقة” عندما أنهى عامين ونصف من الفراغ بانتخاب فخامة الرئيس ميشال عون رئيسا للجمهورية، ونقف أمامكم اليوم طالبين ثقتكم لاستكمالها، من أجل ترجمة الأمل والتفاؤل بإقرار قانون انتخاب جديد وبنهوض في اقتصادنا الوطني يعيد اليه النمو ويلبي حاجات جميع اللبنانيين ويوفر فرص العمل لهم وللشباب منهم بشكل خاص.

وللوصول الى هذا الهدف، تضع حكومتنا في الأشهر القليلة المتاحة لها سلسلة أولويات وعلى رأسها إقرار موازنة 2017 وإقرار التشريعات الجاهزة أمام مجلسكم النيابي الكريم، وتقديم مشاريع قوانين من شأنها أن تسهل بيئة العمل الإقتصادي في لبنان وتعزيز دور القطاعات الإنتاجية (الصناعية والزراعية والسياحية) وتنظيمها وتطويرها، والتخطيط للاصلاحات والمشاريع البنيوية والإقتصادية والإنمائية دون إغفال الخطط الحكومية الموضوعة سابقا.

كما تلتزم الحكومة تسريع الإجراءات المتعلقة بدورة التراخيص للتنقيب عن النفط واستخراجه، بإصدار المراسيم والقوانين اللازمة مؤكدة حق لبنان الكامل في مياهه وثروته من النفط والغاز، وبتثبيت حدوده البحرية، خصوصا في المنطقة الإقتصادية الخاصة.

كما تولي حكومتنا أهمية خاصة لقطاع تكنولوجيا المعلوماتية والإتصالات لما يمتلكه من قدرة تحفيز للاقتصاد الوطني ولكونه مدخلا أساسيا للاقتصاد الجديد المسمى اقتصاد المعرفة حيث لبلدنا امكانات غير محدودة بما يملكه من رأسمال بشري وقدرة اللبنانيين المعترف بها دوليا على الإبداع والمبادرة والإبتكار، وهو ما يدفعنا لتحسين الخدمات نوعا وكلفة وسرعة في هذا المجال.

بموازاة ذلك ولتحقيق كامل الطاقة الكامنة في اقتصادنا تلتزم الحكومة بدء العمل فورا لمعالجة المشاكل المزمنة التي يعاني منها جميع اللبنانيين، بدءا من الكهرباء وصولا الى المياه مرورا بأزمات السير ومعالجة الملفات البيئية وأبرزها مشكلة النفايات ومشكلة تلوث مياه نهر الليطاني.

ان تحقيق النهوض الإقتصادي لا يكتمل الا بتحسين وتوسعة شبكة الأمان الإجتماعية وتأمين حق الوصول للطبابة والتعليم لجميع اللبنانيين. وفي هذا المجال ستولي الحكومة اهتماما خاصا للشرائح الأكثر فقرا عبر استكمال البرنامج الوطني لمكافحة الفقر وتأمين التمويل اللازم لمكافحة الفقر المدقع على الأخص، وتأمين التعليم النوعي لجميع الأطفال الموجودين على الأراضي اللبنانية.

وفي العموم تؤكد الحكومة ان الإستقرار الماكرو – اقتصادي كان ويبقى حجر الزاوية في سياسة لبنان الإقتصادية، كما المحافظة على الإستقرار النقدي.

دولة الرئيس،الزميلات والزملاء، تتعهد الحكومة بوضع استراتيجية وطنية عامة لمكافحة الفساد وباتخاذ إجراءات سريعة وفعالة في القطاعات الأكثر عرضة للفساد، وأولها رفد اليد السياسية عن الأجهزة الرقابية المعطلة والتي تحتاج الى تفعيل وتطوير في إدائها.

كما ستعمل الحكومة على ملء الشواغر في الإدارات والمؤسسات العامة بأصحاب الكفاءات، بعد أن تسبب الفراغ فيها بالتسيب وتعطيل أعمال المواطنين.

ستعمل الحكومة ما يلزم لإنهاء ملف المهجرين والتقدم بمشروع قانون لتأمين الإعتمادات المطلوبة له تمهيدا لإلغاء وزارة المهجرين.

لقد نجح الشعب اللبناني من خلال وحدته الوطنية أن يثبت انه ليس في لبنان بيئة أو موئل حاضن للارهاب فكان خير داعم للجيش اللبناني والقوى الأمنية في عملها الإستباقي والردعي في مواجهة الإرهاب بإمكانات متواضعة وتضحيات كبيرة.

لذلك فإن الحكومة، إذ تنبه الى ان لبنان لا يزال في عين عاصفة الإرهاب التي تضرب العالم، تتعهد بأن يكون من أولى مهامها تكثيف الجهود والإتصالات لتأمين مستلزمات الأجهزة العسكرية والأمنية عدة وعديدا، لكي تقوم بواجباتها على أكمل وجه حماية للدولة والشعب والأرض من الحرائق المنتشرة حولنا بعد أن ثبت ان الإستثمار الأمني هو الأنجح في مردوده على اللبنانيين.

وفي هذا المجال تلتزم الحكومة العمل على وضع استراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب على كامل الأراضي اللبنانية، اما الإستراتيجية الدفاعية الوطنية فيتم التوافق عليها بالحوار.

تحرص الحكومة على تأمين استقلالية القضاء وتحصينه من التدخلات.

ان الحكومة انطلاقا من احترامها القرارات الدولية، تؤكد حرصها على جلاء الحقيقة وتبيانها في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، وستتابع مسار المحكمة الخاصة بلبنان التي أنشئت مبدئيا لإحقاق الحق والعدالة بعيدا عن أي تسييس او انتقام، وبما لا ينعكس سلبا على استقرار لبنان ووحدته وسلمه الأهلي.

وفي جريمة إخفاء الإمام موسى الصدر وأخويه في ليبيا، ستضاعف الحكومة جهودها على كل المستويات والصعد وستدعم اللجنة الرسمية للمتابعة بهدف تحريرهم وعودتهم سالمين.

ستقوم الحكومة بالتعاون مع مجلسكم الكريم بالعمل على إقرار قانون جديد للانتخابات النيابية في أسرع وقت ممكن، على أن يراعي هذا القانون قواعد العيش الواحد والمناصفة ويؤمن صحة التمثيل وفعاليته لشتى فئات الشعب اللبناني وأجياله وذلك في صيغة عصرية تلحظ الإصلاحات الضرورية.

ان الإدارات الحكومة المعنية ستعمل على تنظيم العملية الإنتخابية في موعدها القانوني بدءا من تأمين سرية الإقتراع الى حق الإقتراع لغير المقيمين من اللبنانيين وتسهيل اقتراع ذوي الحاجات الخاصة وغير ذلك من الإجراءات التي تسهل للناخبين مشاركة فعالة في الإقتراع. كما تلتزم الحكومة متابعة اقرار قانون اللامركزية الإدارية بالتعاون مع المجلس النيابي الكريم.

ان الحكومة تلتزم بما جاء في خطاب القسم لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من ان لبنان السائر بين الألغام لا يزال بمنأى عن النار المشتعلة حوله في المنطقة بفضل وحدة موقف الشعب اللبناني وتمسكه بسلمه الأهلي. من هنا ضرورة ابتعاد لبنان عن الصراعات الخارجية ملتزمين احترام ميثاق جامعة الدول العربية وبشكل خاص المادة الثامنة منه مع اعتماد سياسة خارجية مستقلة تقوم على مصلحة لبنان العليا واحترام القانون الدولي حفاظا على الوطن ساحة سلام واستقرار وتلاق.

وستواصل الحكومة بالطبع تعزيز العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة والتأكيد على الشراكة مع الإتحاد الأوروبي في إطار الإحترام المتبادل للسيادة الوطنية، كما انها تؤكد احترامها المواثيق والقرارات الدولية كافة والتزامها قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701 وعلى استمرار الدعم لقوات الأمم المتحدة العاملة في لبنان.

أما في الصراع مع العدو الإسرائيلي فإننا لن نألو جهدا ولن نوفر مقاومة في سبيل تحرير ما تبقى من أراض لبنانية محتلة وحماية وطننا من عدو لما يزل يطمع بأرضنا ومياهنا وثرواتنا الطبيعية وذلك استنادا الى مسؤولية الدولة ودورها في المحافظة على سيادة لبنان واستقلاله ووحدته وسلامة أبنائه، وتؤكد الحكومة واجب الدولة وسعيها لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، وذلك بشتى الوسائل المشروعة، مع التأكيد على الحق للمواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الإسرائيلي ورد اعتداءاته واسترجاع الأراضي المحتلة.

اذ تؤكد الحكومة التزامها مواصلة العمل مع المجتمع الدولي لمواجهة اعباء النزوح السوري واحترام المواثيق الدولية، فان الدولة تشير الى انها لم تعد تستطيع وحدها تحمل هذا العبء الذي اصبح ضاغطا على وضعها الاجتماعي والاقتصادي والبنيوي بعد ان وصل عدد النازحين الى اكثر من ثلث مجموع سكان لبنان.

لهذا فان المجتمع الدولي مطالب ان يتحمل مسؤوليته تجاه التداعيات التي اصابت شرايين الخدمات والبنى التحتية من كهرباء وماء وطرقات ومدارس ومستشفيات وغيرها التي لم تعد تستوعب والوفاء بالتزاماته التي اعلن عنها في المؤتمرات المتلاحقة خصوصا في ما يخص دعم وتطوير هذه البنى.

تعتبر الحكومة ان الحل الوحيد لازمة النازحين هو بعودتهم الامنة الى بلدهم ورفض اي شكل من اشكال اندماجهم او ادماجهم في المجتمعات المضيفة والحرص على ان تكون هذه المسألة مطروحة على رأس قائمة الاقتراحات والحلول للأزمة السورية.

اننا نؤكد التزام الحكومة بأحكام الدستور لجهة رفض مبدأ توطين اللاجئين وخصوصا الفلسطينيين ونتمسك بحقهم بالعودة الى ديارهم، والى ان يتم ذلك على الدول المنظمات الدولية الاضطلاع بكامل مسؤولياتها والمساهمة بشكل “دائم وغير منقطع” بتمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين واستكمال تمويل اعادة اعمار مخيم نهر البارد.

ان لبنان الرسمي يؤكد تعزيز الحوار “اللبناني – الفلسطيني” لتجنيب المخيمات ما يحصل فيها من توترات واستخدام للسلاح الذي لا يخدم قضيته وهو ما لا يقبله اللبنانيون شعبا وحكومة.

لا يستوي نظام ديموقراطي ما لم يكن المجتمع المدني بشاباته وشبابه، شريكا في صنع القرار، لذلك فان حكومتنا تتعهد بتعميق روح الشراكة مع المجتمع المدني.

كما انه لا يمكن فصل حقوق المرأة عن التوجهات السياسية والاقتصادية والثقافية للحكومة، لذلك تلتزم حكومتنا العمل على تعزيز دور المرأة في الحياة العامة، بما في ذلك على صعيد التعيينات الادارية وفي المؤسسات الرسمية، لا سيما في المواقع القيادية انطلاقا من النصوص الدستورية ومضامين الاتفاقات الدولية التي تضم اليها لبنان والتوصيات التي وافق عليها وابرزها القضاء على جميع انواع التمييز ضد المرأة.

وستحرص الحكومة على تعيين اعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الانسان لتنفيذ الخطة الوطنية الموضوعة لهذا الغاية.

وعلى صعيد تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية ستعمل الحكومة مع المجلس اللبناني الموقر على ادراج كوتا نسائية في قانون الانتخابات المنوي اقراره، كما ستعمل على انجاز خطة استراتيجية لشؤون المرأة تشمل اطلاق ورشة عمل لتنزيه القوانين للقضاء على التمييز ضد المرأة والتقدم بمشاريع قوانين جديدة تحقيقا للعدالة والمساواة وتنفيذا للتعهدات التي التزم بها لبنان.

انني اتعهد امامكم وامام اللبنانيين ان اعمل بالتعاون مع فخامة الرئيس والوزراء على ان تكون القضايا الوطنية التي تعني جميع اللبنانيين من دون استثناء في رأس جدول اعمال مجلس الوزراء يليها القضايا التي تعني المناطق الاكثر حرمانا والفئات الاكثر تهميشا.

كما اتعهد ان تقدم الحكومة دوريا تقريرا مختصرا عن اعمالها باستمرار، من اجل مساعدة مجلسكم الكريم على ممارسة صلاحياته في الرقابة والمساءلة، ومن اجل استعادة ثقة اللبنانيين بحكومتهم ودولتهم.

واتمنى ان نصل قريبا الى اليوم الذي تصبح فيه وزارة الشباب هي الوزارة السيادية الاولى التي نتنافس على حقيبتها، لانني عندها سيكتمل اطمئناني الى مستقبل لبنان”

Advertisements

A Closer Look At Lebanon’s New Policy Statement

Rebels loyal to Saeb Salam in the Basta section of Beirut - July 1958  (Hank Walker for LIFE Magazine)

Rebels loyal to Saeb Salam in the Basta section of Beirut – July 1958 (Hank Walker for LIFE Magazine)

You can find the full text in the bottom of the post (Arabic)

Although I’ve previously written two posts on Lebanon’s policy statement, I didn’t discuss it. The first one explains why it matters, the second why it doesn’t. Apparently, as a Lebanese political blogger, there’s some kind of moral obligation to review the cabinet’s policy statement, so here’s my comments.

Lebanese Citizens

Since Lebanese care about weapons more than they care about their own lives, and since this was the main issue postponing the governmental formation, I’m going to start with everything related to security. There’s two ways to look at this policy statement. It speaks of the state’s authority (Hooray, M14) while at the same time mentioning the right of any Lebanese to resist the occupation (Hooray, M8). However it’s not any Lebanese. The policy statement gives the resisting Lebanese the adjective of “citizen”. M8 and M14 both won by finding a compromise: The resistance and the state are still two separate groups although the resisting individuals (Hezbollah, in other words) are now regarded by the state to be Lebanese citizens, and are thus – in a way or another – citizens of the state and subject to its cabinet’s decisions. While the previous policy statement clearly separates the resistance from the state in the famous “People, Army, Resistance” formula, the current one doesn’t clearly mention the resistance and at the same connects and separates the two entities (Resistance/State). Compromise, huh?

Now time for the criticism. Even though the policy statement implies that the “resisting Hezbollah” men are citizens, it mentions something else very dangerous. Starting this week, any Lebanese citizen has a de facto right to resist Israel, and hence has an alibi to arm himself.  Things in Syria don’t look so good, and the recent fall of Yabroud brought tensions to an unprecedented level in the Bekaa. While Syrian refugees are not allowed to carry weapons (There’s the eliminating factor of being a Lebanese citizen in the policy statement), and while the state has committed itself to fight terrorism in the ministerial declaration, we all know that the situation can severely deteriorate at any moment. Giving all the Lebanese the right to arm themselves isn’t helping here.

What’s Missing?

Read the policy statement, and read it again. There is no sign of anything regarding the Special Tribunal for Lebanon. There’s also no sign of the Baabda Declaration. Instead of mentioning problematic issues, they were skipped and virtually mentioned by a sentence endorsing the previous decisions of the dialogue committees. In a way, the cabinet is skipping all the controversial issues when it’s possible. When it’s not possible, complex sentences that can be explained in 1532164 ways are the solution (check the previous paragraph).

What’s Not Supposed To Be There?

If you read the ministerial statement, you literally feel that Lebanon is going to war. The first paragraphs stress on the need to unite in these harsh moments. And when it’s not about fighting terrorism, arming the army, preserving stability, it’s about dealing with the refugees. No specific fiscal plan is mentioned, and the policy statement promises to support the economy in a very concise number of words. However, there is something in the policy statement that a 2 months-cabinet shouldn’t be even thinking of: A decentralization law. In two months, we’re supposed to change presidents. When you look at the achievements of the current president, you search and search and find nothing. Absolutely nothing. Lebanon even lost the basic democratic principle of elections during his rule. So what’s the decentralization law doing here? Michel Sleiman wants to make sure before he leaves that there was at least one big project that bears his name and his signature. What fits the criteria better than the decentralization law?

An exiting president, unity cabinet, parties boycotting its, calls for decentralization, terrorism, self-defense, refugees, and a regional spillover. In a way, Tammam Salam’s cabinet looks a lot like Karami’s 1975 cabinet.

68 days till the 25th of May.

I’ll be off the blog for the next few weeks. Anyway, here’s the full text of the policy statement:

البيان الوزاري لحكومة تمام سلام

دولة الرئيس، حضرة النواب الكرام،

رغم الظروف الاستثنائية التي طبعتها الهواجس الأمنية والهموم المعيشية، ورغم الضغوط المحلية والإقليمية القاسية كان لا بد للمصلحة الوطنية أن تسود. وها هي المصلحة الوطنية في شكل حكومة توافقية تتقدم من مجلسكم الكريم، آملة بنيل ثقته بعدما نالت ثقة القوى السياسية المشاركة فيه. وهي الحكومة التي رأى فيها اللبنانيـون بارقة أمل لتحسين أحوالهم وتعزيز أمنهم وأمانهم ومناعتهم الوطنية.

أبصرت الحكومة النور لتمهّد للاستحقاقات الكبرى وتواكبها. إنها لا تدّعي قدرة على تحقيق كل ما يطمح إليه المواطنون في الفترة القصيرة المتاحة لها، ولن نعد إلا بما هو منطقي وممكن ومُتاح وبما يحتل الأولوية القصوى في سلم الاهتمامات وفي مقدمة هذه الأولويات بلا منازع موضوع الأمن والاستقرار.

لذا فإن حكومتنا، تطمح لأن تشكل شبكة أمان سياسية من أجل تحصين البلاد أمنياً وسدّ الثغرات التي ينفذ منها أصحاب المخططات السوداء لزرع بذور الفتنة وضرب الاستقرار.

ان حكومتنا تشدد على وحدة الدولة وسلطتها ومرجعيتها الحصرية في كل القضايا المتصلة بالسياسة العامة للبلاد، بما يضمن الحفاظ على لبنان وحمايته وصون سيادته الوطنية كما تشدد الحكومة على التزامها مبادئ الدستور وأحكامه وقواعد النظام الديموقراطي والميثاق الوطني وتطبيق الطائف.

إن حكومتنا تولي أهمية استثنائية لمواجهة الأعمال الإرهابية بمختلف أشكالها واستهدافاتها بكل الوسائل المتاحة للدولة، وهي ستتابع تعزيز قدرات الجيش والقوى الأمنية لتمكينها من القيام بهذا الواجب، إضافة لواجباتها في حماية الحدود وضبطها وتثبيت الأمن. وفي هذا المجال، نؤكد اننا سوف نسرّع عملية تسليح الجيش وتجهيزه من خلال مختلف مصادر التمويل، وعلى وجه الخصوص بفضل المساعدة السعودية الكريمة بقيمة ثلاثة مليارات دولار.

دولة الرئيس، حضرة النواب

إننا نعتبر أن أهم التحديات الملحة أمام حكومتنا، هو خلق الأجواء اللازمة لإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، احتراماً للدستور وتطبيقاً لمبدأ تداول السلطة الذي تقتضيه طبيعة نظامنا الديموقراطي.

كذلك، فإن الحكومة تتعهد السعي إلى إقرار قانون جديد للانتخابات النيابية، كما انها ستعمل على إنجاز مشروع قانون اللامركزية الإدارية وإحالته إلى المجلس النيابي لإقراره.

إن هذه الحكومة، بطبيعتها الجامعة وبأدائها، سوف تعمل على تأمين مناخات إيجابية للحوار الوطني الذي يدعو إليه ويرعاه فخامة رئيس الجمهورية، ولاستئناف النقاش حول الإستراتيجية الدفاعية الوطنية. كما ستعمل الحكومة على متابعة وتنفيذ مقررات جلسات الحوار السابقة.

ستسعى حكومتنا إلى التأكيد على مبدأ الحوار والتمسك بالسلم الأهلي وعدم اللجوء إلى العنف والسلاح والابتعاد عن التحريض الطائفي والمذهبي والحؤول دون الانزلاق بالبلاد إلى الفتنة بما يحقق الوحدة الوطنية ويعزز المنعة الداخلية في مواجهة الأخطار وذلك احتراماً ومتابعة لقرارات الحوار الوطني الصادرة عن طاولة الحوار في مجلس النواب وعن هيئة الحوار الوطني في القصر الجمهوري في بعبدا.

إن الصدى الطيب الذي تركه تشكيل هذه الحكومة انعكس إيجاباً على المناخ العام في البلاد. ونحن نأمل ان تكون هذه الأجواء، التي لمسنا نتائجها في أسواق المال، مدخلاً إلى مرحلة جديدة تشهد انتعاشاً للدورة الاقتصادية الوطنية بما ينعكس خيراً على المستوى المعيشي للمواطنين.

إن الحكومة تدرك مشاكل المالية العامة للدولة، وهي ستعمل على معالجتها وستتخذ كل الإجراءات الممكنة لتحريك القطاعات الاقتصادية الرئيسية وفي مقدمها قطاع السياحة الذي يعاني تدهوراً كبيراً، وسنتصدى بموازاة ذلك لمعالجة المسألة المعيشية بالحوار مع أرباب العمل والنقابات العمالية ومن ضمن الإمكانات المتاحة، وستواكب مشروعي قانون سلسلة الرتب والرواتب وقانون التقاعد والحماية الاجتماعية (ضمان الشيخوخة) الموجودين في مجلس النواب.

إن حكومة المصلحة الوطنية ستولي عناية خاصة لملف الطاقة، وتتعهد بالاستمرار والإسراع في الإجراءات المتعلقة بدورة التراخيص للتنقيب عن النفط واستخراجه، وهي تؤكد التمسك الكامل بحق لبنان في مياهه وثروته من النفط والغاز وتتعهد بتسريع الإجراءات اللازمة لتثبيت حدوده البحرية، خصوصاً في المناطق المتنازع عليها مع العدو الإسرائيلي.

إن ورشة العمل هذه تستوجب بالضرورة ضخ الحيوية في إدارات الدولة عبر ملء الشواغر الكثيرة في ملاكاتها. وهذا ما ستسعى الحكومة القيام به بشكل حثيث.

وفي جريمة إخفاء الإمام موسى الصدر وأخويه في ليبيا ستضاعف الحكومة جهودها على كل المستويات والصعد، ستدعم اللجنة الرسمية للمتابعة بهدف تحريرهم وعودتهم سالمين.

دولة الرئيس، حضرة النواب،

تطويراً للإجراءات المعتمدة ستعمل الحكومة على وضع آليات واضحة للتعاطي مع ملف النازحين السوريين الذين تجاوز عددهم قدرة لبنان على التحمل لانعكاساته على الأوضاع الأمنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية بما يسمح بمعالجة وجودهم المؤقت ونتائجه على مختلف الصعد وتحميل المجتمعَين العربي والدولي مسؤولياتهما بهذا الأمر ليتسنى للبنان القيام بواجباته الأخلاقية والإنسانية وبما يسهل عودتهم في الوقت عينه إلى ديارهم.

إن حكومتنا ستلاحق تنفيذ خلاصات مجموعة الدعم للبنان المقررة بتاريخ 25 أيلول 2013 التي تبناها مجلس الأمن لاحقاً وستواكب الاجتماعات المرتبطة بها في فرنسا وايطاليا وغيرها. وفي هذا الإطار ستقوم الحكومة بإقرار المشاريع والبرامج الهادفة للحد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن الأزمة السورية وآلية تمويلها عن طريق الهبات المودعة في الصندوق الائتماني الذي أطلقه البنك الدولي، على ان يتم ذلك وفقاًَ لأحكام الدستور والقوانين المرعية الإجراء.

دولة الرئيس، النواب الكرام،

إن حكومتنا حريصة على تعزيز العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة والتعاون معها والتأكيد على الشراكة مع الاتحاد الأوروبي في إطار الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية. كما انها ستسعى إلى إقامة أفضل الصلات مع هيئات الشرعية الدولية واحترام قراراتها والالتزام بتنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم 1701، للمساعدة على بسط السيادة اللبنانية على كامل أراضي البلاد، والتزام مواثيق الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية.

واستنادا إلى مسؤولية الدولة ودورها في المحافظة على سيادة لبنان واستقلاله ووحدته وسلامة أبنائه، تؤكد الحكومة على واجب الدولة وسعيها لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، وذلك بشتى الوسائل المشروعة. مع التاكيد على الحق للمواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الإسرائيلي ورد اعتداءاته واسترجاع الأراضي المحتلة.

دولة الرئيس، النواب الكرام

تقتضي الحكمة، في هذه الأوقات العصيبة التي تمر بها منطقتنا، أن نسعى إلى تقليل خسائرنا قدر المستطاع، فنلتزم سياسة النأي بالنفس ونحصن بلدنا بأفضل الطرق تجاه تداعيات الأزمات المجاورة ولا نعرّض سلمه الأهلي وأمانه ولقمة عيش أبنائه للخطر.

هذه هي «المصلحة الوطنية» كما نفهمها. وعلى هذا الأساس نتقدم من مجلسكم الكريم طالبين الثقة.

وشكراً.

Why Lebanon’s Policy Statement Doesn’t Matter

Lebanon's Government (1943)

Lebanon’s Government (1943)

The compromise formula was taken from Speaker Nabih Berri’s proposal concerning the resistance after the words “Lebanese people” mentioned in the proposal were replaced with “Lebanese citizens.” The amended version was apparently aimed to appease March 14 ministers who have long insisted that any resistance against Israel should be placed under state authority.

This is a sequel to a previous post on the Blog (Why Lebanon’s Policy Statement Matters) where I explain how a failure to draft the policy statement on time might create a constitutional crisis.

Let the world know: Lebanon solved all its problems this week. The different Lebanese factions found a solution to every single issue that has worried the Lebanese for the past 75 years. Today, sectarianism is gone. Today, we get efficient public transportation. Today, inflation ends. Today, we have electricity 24/7. Today, Lebanon is not a polluted country anymore. There are no more problems regarding the STL. The war in Syria doesn’t concern Lebanon anymore. Israel is no longer a threat to the republic. No need to worry about any kind of weapons. The economy is booming. Tourists are all over the place. We have a new, modern electoral law. The parliament is convening every 24 hours and is voting 1234567 laws every day. All censorship bureaus are now history. The cabinet is efficiently enforcing all the laws, and is making sure that there is not one post vacant in the state’s institutions. A new decentralization law divided Lebanon to 25 Governorates and 100 Cazas. Tomorrow, the parliament is expected to dissolve itself, so that Lebanon becomes a democracy again. The new national assembly is expected to elect Lebanon’s new president, a civilian, that will have three main objectives: Draft a better constitution, achieve economic well-being, and oversee the trial of all of Lebanon’s – self-pardoned – warlords and corrupt politicians. Did I mention that every single one of them willingly turned himself in?

How? Why? Because the word “people” was replaced with “citizens” in the policy statement . Voilà. All problems solved.

Rewind 72 years

On the 7th of November 1943, prime minister Riad Al-Solh read what was going to be the independent Lebanese republic’s first policy statement. I had previously talked about the policy statement of 1943, but I never included it in a post. I think now is the perfect time to read it. I couldn’t find an English version (sorry, readers). But here it is, anyway (at the bottom of the post). Focus on what’s in red.

Anyway, I’m going to sum it up. It mentions abolishing sectarianism in politics. It mentions keeping Lebanon out of regional conflicts. It mentions a new, modern, fair electoral law. It mentions a census (we still don’t have one since the 1930’s). It mentions reasonable cooperation with Arab countries. It mentions “Freedom, Independence, Sovereignty”. It mentions a successful foreign policy. It mentions  administrative reform. It mentions fair rights and wages for employees. It mentions the independence of the Judiciary. It mentions fighting inflation. It mentions encouraging tourism, agriculture, and industrial sectors. It mentions improving public transportation. It mentions fiscal reform. It mentions a plan for public works. It mentions fighting unemployment. It mentions supporting NGOs. It mentions freedom of speech. It even implies that it will change the History book, and enhance the native Arabic language. The only thing the cabinet refuses to endorse is women’s rights.

All of the problems mentioned in the previous paragraph are still present. Every single one of them. Lebanon had more than 70 cabinets headed by more than 20 prime ministers since 1943, and the same issues are still there.

Why Lebanon’s Policy Statement Doesn’t Matter

In the previous post (last week), I said that the policy statement matters because its absence can lead to a constitutional crisis and because it is likely to determine Lebanon’s official policy for many years to come.

But here we are again, with a new government expected to make promises, promises, more promises, and even more promises. Among all the governments in the history of Lebanon, this one took the most time to be formed. It took them 11 months (usually it takes around 11 days) to form a cabinet, and 28 days to write a policy statement (usually it should take 2 to 3 days). And the best part is that it’s a 2 months-cabinet.

What I’m trying to say here is that don’t expect anything from a government whose 12 months delay in formation was solved by replacing “people” with “citizens” and changing a sentence into another one that is equally meaningless. If anything, prepare yourselves for the worst…

The Lebanese should sue the new cabinet for libel and slander. After all, they are insulting your intelligence.

Here’s the 1943 policy statement (skip the first paragraphs)

بيروت في السابع من تشرين الثاني 1943

حضرات النواب المحترمين

لما رأيت ظروف الجهاد الوطني قد تبدلت فأصبحت تقتضي الاضطلاع بالتبعات والمهمات الرسمية، أقبلت على خوض المعترك الانتخابي وحمل رسالة الشعب إلى هذه الندوة الكريمة مع حضرات الأعضاء الزملاء المحترمين، ثم لبيت دعوة صاحب الفخامة رئيس الجمهورية إذ دعاني لتولي أعباء الحكم تحدوني إليه كما حدتني في كل ما عملت حتى اليوم، مصلحة بلادي العليا والفكرة الوطنية الغالية التي أعتنقها.

عهد الاستقلال

إن العهد الذي دخله لبنان اليوم، عهد دقيق خطير، لم يستقبل مثله من قبل. عهد تطلع إليه أحراره زماناً طويلاً، فهو عهد استقلال وسيادة وعزة وطنية توفرت له العوامل والامكانيات التي تجعله استقلالاً صحيحاً إذا شاء بنوه أن يخلصوا الخدمة وإذا عرفوا كيف يعملون بثبات وعزم، وباتحاد وفهم. فإنه فضلاً عن حقنا الطبيعي الأصيل في الاستقلال والعيش الحر تقوم لدينا عوامل دولية هي اعترافات الحلفاء باستقلالنا وميثاق الأطلنطيك وعهدة الأمم المتحدة وقد شفعت هذه العوامل كلها الانتخابات التي جعلت الشعب اللبناني هو مصدر السلطات لأول مرة منذ خمس وعشرين سنة، فنمت بذلك الأسباب التي تجعل الاستقلال الصحيح أمراً ممكناً. فالحكومة التي أتشرف برئاستها قد انبثقت مع مجلسكم الكريم عن إرادة الشعب، وهي لن تعرف لها غيره مرجعاً، كما أنها لن تستوحي في سياستها غير مصلحته الوطنية العليا، فهي منه وله وحده أولاً وأخيراً. وهي من أجل أن يكون هذا الاستقلال وتلك السيادة الوطنية الكاملة صحيحين وحقيقة واقعية ملموسة قد حملت عبء المهمة في هذا الدور الخطير.

أيها السادة

قبلت مهمة الحكم على أنها وسيلة وصيغة جديدة للجهاد في سبيل هذا الوطن تلائم هذا العهد الاستقلالي الدستوري الجديد. وأنا على ثقة أنكم تشاركونني في تقدير خطورة التبعة التي حملتها أنا وزملائي ونحن في مطلع عهد يتطلب منا قلب أوضاع تأصلت مع الزمن وتركت حتى في النفوس آثارها العميقة. إننا نريد هذا الاستقلال استقلالاً صحيحاً، ونريد سيادتنا الوطنية كاملة، نتصرف بمقدراتنا كما نشاء وكما تقتصي مصلحتنا الوطنية دون سواها. هذا هو عنوان سياسة هذه الحكومة التي كان لي الشرف بتأليفها ورئاستها، وهذه هي الغاية التي قبلت من أجلها هذه المهمة واضطلعت بأعبائها الجسيمة.

تنظيم الاستقلال

وعلينا قبل كل شيء أن ننظم هذا الاستقلال تنظيماً محكماً بحيث يصبح أمراً واقعياً، بل نعمة شاملة يتمتع بها اللبنانيون كافة. ولا يستقيم لوطن كيان واستقلال ما لم ينبض له قلوب بنيه جميعاً، فالقلوب الوطنية هي خير سياج للوطن، وهي ألزم لحفظه وصيانته من سلاح المادة مهما يمكن قوياً. فرائدنا الأول في تنظيم هذا الاستقلال سيكون إذن تأليف قلوب جميع اللبنانيين على حب وطنهم. ونحن نعلم أن في طليعة ما يحببه إلى النفوس أن تتوفر فيه معاني العزة والاباء القومي فسنعمد إلى كل ما فيه تحقيق هذه العزة سواء كان ذلك في النصوص والمظاهر أو في الوقائع والحياة العملية. فسنبادر نحن، وأنتم، متعاونين إلى اصلاح الدستور اللبناني بحيث يصبح ملائماً كل الملاءمة لمعنى الاستقلال الصحيح. فإن حضراتكم تعلمون أن في الدستور اللبناني مواداً لا يتفق وجودها وقيام الاستقلال وفيها ما يجعل لغير الشعب اللبناني وممثليه الشرعيين مشاورة في تسيير شؤونه. وستعمد الحكومة حالاً فتطلب إلى مجلسكم الكريم أن يجري في الدستور التعديلات التي تجرده من هذه القيود فيصبح دستور دولة مستقلة تمام الاستقلال.

وهنالك المادة الحادية عشرة المتعلقة باللغة العربية فقد جعلت لغة لبنان الرسمية وجعلت اللغة الفرنسية أيضاً لغة رسمية في المواضع التي يحددها القانون وهو قانون لم يصدر حتى اليوم. وسنسلك منذ الآن تلك الخطة المفترض تحديدها بذلك القانون بحيث تكون اللغة العربية لغة الدواوين الرسمية وذلك إلى أن يتم تعديل المادة الدستورية المشار إليها بما يتفق مع شروط الاستقلال والسيادة الوطنية وبما جرت عليه الأمم المستقلة في دساتيرها. وهنالك عدا الدستور، اتفاقات وأنظمة متعددة من شأنها أن تعطل بعض نواحي السيادة الوطنية. فستعمد الحكومة إلى معالجتها بما يكفل حق البلاد وسيادتها كفالة تامة.

ويقتضي تنظيم الاستقلال أن تعمد الحكومة إلى تسلم جميع صلاحياتها كحكومة دستورية شرعية لدولة مستقلة. وهي على ذلك ستقوم بالاتفاق مع شقيقتها سوريا على إدارة ما نعرفه اليوم بالمصالح المشتركة.

إن الاستقلال والسيادة الوطنية وديعة ثمينة وضعت بين أيدينا، وأن كل فرد من أفراد الوطن اللبناني العزيز مسؤول عنها كل بحسب ما بيده. وان الحكومة تتوجه من اليوم إلى كل من يتولى مهمة رسمية من أكبرها وأصغرها أن يتصرف على أنه فرد من شعب مستقل وأن يتحرر من كل قيد. ومرجع كل لبناني انما هي حكومته أو ممثلوها بالتسلسل ومجلس نوابه ورئيس دولته الأعلى. وليس لأحد من موظفي الدولة حق الاجتهاد في هذا الأمر.

والحكومة عازمة على أن تحاسب حساباً عسيراً كل من يفرط أي تفريط فيه مساس بمعنى الاستقلال.

تنظيم الحكم الوطني

وفيما تنظم الحكومة الاستقلال وتستكمل أسبابه بحيث يكون صحيحاً ستعمد إلى تنظيم الحكم الوطني حتى يصبح حكماً صالحاً تبرز فيه حسنات العهد الاستقلالي الدستوري، حتى تستقر له الهيبة المفروضة والثقة الضرورية له، الهيبة والثقة اللتان انتقصت منهما أساليب الماضي الشيء الكثير. فالاستقلال يجب أن لا يكون مجرد أنانية قومية وارضاء لعزة النفس الوطنية فحسب، بل يجب أن يكون نعمة تشمل حياة الشعب. ومن أجل ذلك تريد هذه الحكومة التي تفهم الاستقلال هذا الفهم أن يشعر كل لبناني بمزايا العهد الاستقلالي الدستوري وتريد أن يظهر أثره في كل ناحية. هذه هي الروح التي ستنفخها في كل مكان وعلى أساسها ستعمد إلى ادخال الاصلاحات المختلفة على آلة الحكم وعلى الحياة الوطنية السياسية العامة.

إنها لن تتعرف إلى السياسة الضيقة التي ألهت اللبنانيين بأمور محلية محدودة وأورثت الاختلافات والأحقاد بينهم بل هي ستبتعد بهم عنها كل الابتعاد لتخرج بهم إلى آفاق أوسع تليق بالذكاء اللبناني وبالنشاط اللبناني المشهورين. وأن الحكومة التي لي شرف رئاستها تريد أن تكون للبنان سياسة عليا يرتفع إليها ويساهم فيها كل لبناني فكراً وعملاً، على أن تلك السياسة من شروط ازدهار لبنان وقوته وتقدمه. وهي ستعمل بجد والاخلاص على جمع الصفوف وإزالة الاحقاد لا سيما التي اضطرمت في هذه المرحلة الانتخابية حتى تنصرف القوى والجهود إلى خدمة مصلحة البلد العليا الشاملة.

معالجة الطائفية والاقليمية

ومن أسس الاصلاح التي تقتضيها مصلحة لبنان العليا معالجة الطائفية والقضاء على مساوئها فإن هذه القاعدة تقيد التقدم الوطني من جهة وتشوه سمعة لبنان من جهة أخرى فضلاً عن انها تسمم روح العلاقات بين الجماعات الروحية المتعددة التي يتألف منها الشعب اللبناني. وقد شهدنا كيف أن الطائفية كانت في معظم الأحيان أداة لكفالة المنافع الخاصة كما كانت أداة لايهان الحياة الوطنية في لبنان ايهاناً يستفيد منه الأغيار. ونحن واثقون أنه متى غمر الشعب الشعور الوطني الذي يترعرع في ظل الاستقلال ونظام الحكم الشعبي يقبل بطمأنينة على الغاء النظام الطائفي المضعف للوطن.

إن الساعة التي يمكن فيها إلغاء الطائفية هي ساعة يقظة وطنية شاملة مباركة في تاريخ لبنان. وسنسعى لكي تكون هذه الساعة قريبة بإذن الله. ومن الطبيعي أن تحقيق ذلك يحتاج إلى تمهيد واعداد في مختلف النواحي، وسنعمل جميعاً بالتعاون تمهيداً واعداداً حتى لا تبقى نفس إلا تطمئن كل الاطمئنان إلى تحقيق هذا الاصلاح القومي الخطير.

وما يقال في القاعدة الطائفية يقال مثله في القاعدة الاقليمية التي إذا اشتدت تجعل من الوطن الواحد أوطاناً متعددة.

تعديل قانون الانتخاب

وترى الحكومة أن في قانون الانتخاب الحالي عيوباً لم تخف آثارها على أحد وكانت سبب شكاوى عديدة عادلة فهي لذلك ستتقدم قريباً من مجلسكم الكريم بتعديل قانون الانتخاب تعديلاً يضمن أن يأتي التمثيل الشعبي أصح وأكثر انطباقاً على رغبة اللبنانيين. وهي تعتقد أن في اصلاح هذا القانون سبيلاً لكفالة حقوق جميع أبناء الوطن دون تمييز بينهم.

الاحصاء العام

ومن الأمور التي يجب العناية بها لضمان تمثيل شعبي صحيح تمام الصحة اجراء احصاء عام شامل تشرف عليه هيئة تجمع إلى الكفاءة، النزاهة والتجرد. وسنبادر إلى هذا العمل قريباً أيضاً.

التعاون مع الدول العربية المجاورة

إن لبنان مدعو كغيره من بلدان العالم إلى التعاون الدولي تعاوناً يزداد وثوقاً يوماً فيوماً. والعصر يأبى العزلة التامة للدول كبيرها وصغيرها. ولبنان من أحوج الدول إلى هذا النوع من التعاون وموقعه الجغرافي ولغة قومه وثقافته وتاريخه وظروفه الاقتصادية تجعله يضع علاقاته بالدول العربية الشقيقة في طليعة اهتمامه. وستقبل الحكومة على إقامة هذه العلاقات على أسس متينة تكفل احترام الدول الغربية لاستقلال لبنان وسيادته التامة وسلامة حدوده الحاضرة، فلبنان وطن ذو وجه عربي يستسيغ الخير النافع من حضارة الغرب.

ان اخواننا في الأقطار العربية لا يريدون للبنان إلا ما يريده أبناؤه الأباة الوطنيون، نحن لا نريده للاستعمار مستقراً، وهم لا يريدونه للاستعمار إليهم ممراً، فنحن وهم إذن نريده وطناً عزيزاً مستقلاً سيداً حراً.

اعتراف مصر بالاستقلال

ويسرني أن أحمل إليكم رسمياً نبأ اعتراف الشقيقة الكبرى مصر بلبنان دولة مستقلة وأنتم ونحن جميعاً والشعب اللبناني كله يدرك مغزى هذا الاعتراف الذي امتنعت عنه مصر العزيزة من قبل ولم تقدم عليه إلا اليوم. فقد وثقت من أن استقلاله كائن هذه المرة استقلالاً صحيحاً، كما وثقنا نحن، فجاءت تعترف به بعد أن جئنا نوطده ونصونه. ونحن نقدر الربح العظيم الذي ربحه لبنان بهذا الاعتراف. فإذا نحن وجهنا من على هذا المنبر الشكر إلى الشقيقة مصر حكومة وشعباً، وعلى رأسها حضرة صاحب الجلالة الملك فاروق المعظم كما أتوجه بالشكر الخاص إلى حضرة صاحب الرفعة الصديق مصطفى النحاس باشا، رئيس الحكومة المصرية، الذي أعطى خير برهان على احترامه وحبه للبنان بهذا الاعتراف، فإننا نذكر في الوقت نفسه أن علينا لمصر الوفاء بهذا الفضل. وهو مبادلتها اخاء بأخاء، ووداً بود، والتعاون على ما فيه مصلحة البلدين الشقيقين المستقلين.

فائدة التعاون

وأنا واثق أن الحكومات العربية الأخرى ستحذو حذو مصر قريباً، فتكون النتيجة البديهية لذلك أن يتشبع لبنان من الاطمئنان إلى استقلاله واحترام حدوده. فيقبل مختاراً على التعاون الذي تدعوه إليه شقيقاته العربية على قدم المساواة والاحترام المتبادل لسيادة الفرقاء المتعاقدين التامة ويلبي كل دعوة إلى التعاون بينها وبينه ويشاركها في جهودها واعياً تمام الوعي أن تعزيزها يعود عليه بالخير.

علاقاتنا مع الحلفاء

أما مع فرنسا التي تربطنا وإياها روابط الصداقة ومع الدولة الحليفة بريطانيا العظمى والولايات المتحدة تلك الدول المجاهدة في سبيل حرية الشعوب فستتابع حكومتنا أحسن الصلات المبنية على الود والاحترام وهي تقدر المجهودات العظيمة التي تبذلها الأمم الديموقراطية الصديقة لاعلاء كلمة الحق والوصول إلى عالم أفضل تضمن فيه الحريات لجميع الناس كما أنها تحيي هذه الأمم وتعد بأن تظل هذه البلاد مساهمة لها في ذلك المجهود العظيم بقدر ما تسمح به طاقتنا وإمكانياتنا.

وتحيي بهذه المناسبة المساهمة السخية التي يساهمها مواطنونا من الجنود اللبنانيين المتطوعين الذين يجودون بدمائهم في سبيل نصرة قضية الحرية العالمية التي هي قضيتهم أيضاً، إلى جانب اخوانهم جنود الحلفاء. ونتمنى لهذه الأمم نصراً قريباً حاسماً يريح العالم من عودة مثل هذه العاصفة الهوجاء التي أسالت غالي الدماء وكادت تجتاح أسس المدنية والعمران.

وزارة الخارجية والتمثيل الخارجي

يهمني أن أشير هنا إلى وزارة الخارجية التي سنعتني بتنظيمها عناية تامة بعد أن أصبحت كل علاقاتنا بالدول ومخابراتنا لها تجري بواسطة هذه الوزارة. ومما سنخصه بالعناية أمر التمثيل الخارجي فسنبادر إلى تأسيسه على خير ما تقوم به مصلحة البلاد.

الاصلاح الإداري

إن الحكومة تريد أن يشعر بنعمة الاستقلال وفضائله كل فرد من اللبنانيين في كل مرافق الحياة فيلمس مميزاته في حسن الإدارة واستقامة العمل وشيوع المساواة وازدهار الاقتصاد الوطني، ومن أجل ذلك ستعمد في الادارة إلى ادخال اصلاحات جمة أولها توسيع صلاحيات الحكام الإداريين محافظين وقائمقامين بحيث يصبح قضاء مصالح الناس سريعاً قليل الكلفة.

الموظفون

وتريد الحكومة من موظفيها كافة أن يقدروا تبعاتهم في تنفيذ هذه السياسة الجديدة فإننا سنتقاضاهم ـ بالحزم الكامل ـ النزاهة والنشاط وصدق الخدمة وانتظام العمل واحسان معاملة الجمهور ونحن لقاء ذلك لن نألو جهداً في تحسين حالة الموظفين. ونحن نعرف ما يعانون في هذه الأزمة الشديدة ونشعر معهم ونعطف عليهم وعلى المتقاعدين كل العطف; عطفاً نعرف أنهم يرجون أن يتحول تحسيناً مادياً، عسى أن تمكنا الظروف من هذا التحويل. وقد قررنا أن نمونهم من القمح المخصص للتموين العائلي على أن يحسم الثمن تقسيطاً من مرتباتهم. وسنعمل على اصلاح الملاك بما يؤمن العدل والمستقبل للموظف ويكفل للكفاءات حقوقها.

القضاء

ومن أهم ما تعتزم الحكومة تحقيقه تنظيم القضاء اللبناني تنظيماً نهائياً يتفق مع مقتضيات الاستقلال الذي يتمتع به لبنان. وإذا كان العدل هو أساس الملك فهو كذلك دعامة أساسية من دعائم الاستقلال الصحيح.

فالحكومة ترى لزاماً عليها أن يؤمن التنظيم المقبل استقلال القضاء والقضاة على اختلاف درجاتهم ومراتبهم ليمارسوا واجباتهم المقدسة بروح العدل والتجرد والنزاهة والطمأنينة التامة. وستعيد النظر في ملاك القضاة اللبنانيين فترفع مستواهم إلى درجة يؤمن معها الاستقلال المادي الذي هو أساس الطمأنينة والاستقلال الأدبي وسنؤمن توزيع العدالة في شتى أنحاء الجمهورية بصورة تتفق مع رغبات وحاجات الأهلين ومنها تأمين سرعة الفصل في قضاياهم. وسنضمن لقضاة الملحقات ملاكاً يرفع مستواهم ويحول دون هجرة العناصر الصالحة منهم نحو العاصمة ومحاكمها.

هذه هي المبادىء الأساسية التي سيبنى عليها التنظيم القضائي الجديد. وسنتخذ هذه المبادىء شكل مشاريع قوانين تعرضها الحكومة على مجلسكم الكريم في دورته العادية المقبلة.

التموين

أما فيما يتعلق بالتموين فإن الوزارة قد اطمأنت إلى تأمين المقادير اللازمة من الحبوب لاستهلاك اللبنانيين مدة هذه السنة حتى الموسم المقبل. وقد بوشر تموين المؤسسات العامة والمعاهد العلمية والمستشفيات بالحبوب الصالحة للطحن لمدة ثلاثة أشهر أو ستة أو تسعة، وسيمون الأفراد عن ثلاثة أشهر دفعة واحدة. وستسعى الحكومة مع المراجع المختصة لزيادة كمية السكر والأرز المخصصة حالياً، وستعنى بتأمين الملابس للطبقة الفقيرة بواسطة المواد الأولية (من غزل القطن وغزل الصوف الموجودة لدى وزارة التموين).

التبادل التجاري

وستدأب الحكومة على تشجيع زيادة حركة التبادل التجاري بين لبنان والامم المتحدة وبلدان الشرق المجاورة وسائر الأقطار العربية وقد تحققت أخيراً حرية الاستيراد والاصدار بين لبنان وسوريا، وستشرف على طلبات تسهيل الاستيراد من الخارج عاملة على زيادة الاتصال بالأسواق العالمية.

مكافحة الغلاء

ومن الأمور التي ستبادر الحكومة إلى معالجتها بشدة وحزم، الغلاء. إنها ستدرس الأسباب فتعرف الحقيقي من المصطنع فتعالج الأول بالوسائل الممكنة وتحارب الثاني بالضرب على أيدي المستغلين وتفرض رقابة صارمة على التجارة لتمنع الاستغلال والاحتكار، ونحن في هذا الموضوع نفضل أن نفعل أكثر مما نقول. وسنعمل بالاشتراك مع الحكومة السورية للسيطرة على الأسعار نظراً لتماسك العلاقة الاقتصادية بين البلدين.

السياحة والاصطياف

وستعني الحكومة بمصلحة السياحة والاصطياف والاشتاء وستقدم إلى حضرات النواب مشروع قانون يقضي بتعزيز هذه المصالح وتنظيمها وتقوم بالدعاية الواسعة في مختلف الأقطار ولا سيما العربية لتعزيز هذا المورد.

تشجيع الصناعة

وستعني الحكومة بتشجيع الصناعة الوطنية لتستغني هذه البلاد عن كل الصناعات الغربية التي يمكن الاستغناء عنها. كما تعمل على تأمين المواد الأولية اللازمة لها.

تحسين المواصلات

وستولي شؤون المواصلات ما تستحقه من اهتمام، فتسعى لتأمين وسائل التنقل والنقل الكافية ولا سيما السيارات ولوازمها آملة أن تلقى من قبل الحلفاء التسهيلات اللازمة بهذا الشأن كما أنها ستعمل على اصلاح شبكات الطرق وزيادتها في جميع المناطق ولا سيما تلك التي ظلت مغبونة من هذه الناحية حتى اليوم.

اصلاح النظام المالي

وترى الحكومة القائمة أن النظام المالي يحتاج إلى اصلاح يكفل لفئات المكلفين المختلفة العدل والمساواة. وهي ستدرس أنواع الضرائب الموجودة وطرق الاصلاح التي تلائمنا. لتأخذ بأفضلها وتجعل الضرائب على أساسها آملة أن تحقق ذلك قريباً.

الزراعة

وقد أثبتت هذه الحرب أن الزراعة في طليعة العناصر التي ترتكز عليها حياة الأمة لذلك ستعمل الحكومة على اتخاذ جميع التدابير المؤدية إلى تنمية الانتاج الزراعي ومنها توسيع المساحات الصالحة للزراعة وامدادها بالآلات الزراعية وتعزيز وسائل الري وستبذل كل جهد لاستيراد هذه الآلات والمواد الزراعية كالأسمدة الكيماوية والأدوية لمكافحة الأوبئة والأمراض وتحسين البذار.

وستسعى لتعزيز الثروة الخشبية المحلية في البلاد للتعويض عما قطع منها حتى الآن بتعزيز التحريج العام وستواصل تشجيع الانعاش الزراعي بتعميم القروض الزراعية خصوصاً على صغار المزارعين وتشجيع انشاء الجمعيات التعاونية الزراعية في البلاد. كما تقوم بتعميم الارشادات الفنية على المشتغلين بالزراعة.

الصحة والاسعاف العام

وفي ناحية الصحة والاسعاف العام ستوفر التدابير الواقية من الأوبئة والأمراض حفظاً لصحة الأهلين ومن يقطن البلاد من أجانب وجيوش حليفة وستبذل جهداً خاصاً لمحاربة أزمة الأدوية وتموين البلاد بالأدوية والمصول واللقاحات وسائر العلاجات اللازمة وستخابر الدول لتسهيل استيراد هذه المواد وتخصيص لبنان بما يحتاج إليه منها.

تنظيم العمل

وستواجه الحكومة مشاكل العمل والعمال رغبة منها في أن تكفل للعامل خبزه مع كفالتها لحريته. وأن تكفل له مستقبله وحقوقه المشروعة، على أن يتفهم العمال مصلحة الوطن وضرورة التضامن مع صاحب العمل في سبيل تلك المصلحة. وستسهر على القوانين الموضوعة لحماية العامل وتضع منها ما ينقص. وهي منذ الآن ستسعى لإيجاد حلول تقيها خطر المشاكل المرتقب حصولها من انتهاء الحرب وانتشار البطالة.

المشروع الانشائي العام

فستضع مشروعاً إنشائياً عاماً واسع النطاق ينطوي على عدة مشاريع مختلفة كالري وشق الطرق وتجديد المدن وانعاش القرى، تفرض تحقيقه في مدة خمس سنوات. وستتقدم قريباً جداً إلى مجلسكم الكريم بهذا المشروع وتخصص له موازنة مستقلة. على أن يكون قانوناً تتقيد به الحكومات المتعاقبة وسياسة عامة تتبعها دوائر الدولة.

كفالة العدل الاجتماعي

ولا بد أن نلتفت إلى نتائج الغلاء وآثاره ولا سيما بين الطبقات الفقيرة. وستبادر إلى معالجة الفاقة والبؤس الناشئ عنهما بما أمكن من وسائل الاسعاف وهي لذلك ستمد المؤسسات الخيرية والإنسانية بأوفر ما يمكن من المعونة.

وستدرس الحكومة بكثير من الدقة والاهتمام المشاريع العالمية الموضوعة في هذه الحرب لتحسين حال المجتمع ولإقامة العدل الاجتماعي فتأخذ منها ما يلائم طبيعة هذه البلاد وما فيه كفالة القضاء على البؤس بألوانه.

مجهود المرأة

ولا يمكن ذكر العمل الخيري والإنساني دون الاشارة إلى مجهود المرأة وإمكانياتها في هذا السبيل. إن حكومتنا تنظر بكثير من العطف إلى النشاط الإنساني والوطني الذي تبذله نساؤنا، وإذا هي لم تعد بتوسيع حقوق المرأة السياسية برغم عطفها على روح الاقدام التي أوحت لبعض سيدات لبنان المطالبة بهذه الحقوق، فإنها تعد وعداً ثابتاً بأنها ستشجع كل حركة اجتماعية تقوم بها السيدات لخدمة الوطن والإنسانية.

الصحافة

وستخصص الحكومة للصحافة العناية اللائقة بها، كمدرسة للشعب ومرآة لشعوره. وهي تريد لهذه الأداة المدنية الفكرية الخطيرة أن ترتقي إلى الذروة لكي تكون فائدة الوطن منها وفيرة. وستدرس الحكومة أسس التنظيم الذي من شأنه أن يبلغ بالصحافة هذه المرتبة مع أصحاب العلاقة وهي تعلم أن من بعض أسسها ايجاد نقابة للعاملين فيها، وامدادها بالمساعدات الأدبية والمادية المشروعة، فيجب أن تكون لصحافة لبنان وصحافييه المنزلة اللائقة بهم. وترجو الحكومة أن تتمكن من حل مشاكل الصحافة الحالية حلاً مريحاً فيتمتع الصحافيون بقدر أوفر من الحرية والورق.

التربية الوطنية

وتتجه أنظار الحكومة الحاضرة نحو التبعات الجسام التي يفرضها عهد الاستقلال الحالي في شتى مبادئ التربية الوطنية.

فستسعى الحكومة بأن تربي النشء تربية وطنية صحيحة وبأن يوجه منذ الآن توجيهاً صريحاً نحو الحرية والعزة والاستقلال. وستتخذ الوسائل اللازمة لتعزيز اللغة العربية ـ لغة الوطن اللبناني ـ في جميع المعاهد الموجودة في بلادنا وفي جميع فروع التعليم. وتاريخ البلاد وجغرافيتها وما إلى هاتين المادتين يجب أن ترعى حرمته المفروضة بحيث لا يخرج أبناؤنا وهم أعرف ببلاد غيرهم منهم ببلادهم، فنحن نريد أن نخرج نشأ واحداً موحد الهدف والشعور والوطنية.

وستجعل التعليم الابتدائي اجبارياً وتعمل على نشره وتعميمه في القرى اللبنانية حتى يقضي على الأمية قضاء تاماً.

وستعنى الحكومة بوضع منهاج خاص بالتعليم الثانوي تتمشى عليه جميع المعاهد الخاصة.

وترى الحكومة أن توجد للشباب اللبناني آفاقاً جديدة غير التعليم العالي والمهن الحرة التي تضخمت في السنين الأخيرة. وذلك بتعزيز التعليم الزراعي والتعليم الصناعي ليبقى النشء مرتبطاً بالأرض ومعتنياً باستثمارها لما فيه خيره الخاص وخير البلاد عامة. وليكون لديه من الحرف الصناعية ما يحول دون البطالة ويحوله عن تيار الوظائف ويضمن له عملاً مفيداً ويسد فراغاً كبيراً في حياتنا الاقتصادية.

الشباب والرياضة

وستعني عناية خاصة بالتربية الوطنية في المدارس الرسمية وفي أوساط الشباب. وستخص الشباب على اختلاف فئاته بالعناية الكاملة، فتعمل على تقويته روحاً وجسداً، حتى تكفل للوطن أجيالاً قوية معنوياً ومادياً والحكومة تنتهز هذه الفرصة للتوجه في هذا العهد إلى الشباب وهي تعلم حماسته وحبه لوطنه معلنة اعتمادها على نشاطه واخلاصه في بناء الصرح الوطني اعتماداً كبيراً.

المهاجرون

وستتصل حكومة لبنان بشطره المغترب الضارب في آفاق المعمور، وراء الحياة والمجد، فنحن لا ننس أن أولئك المهاجرين الكرام قد تلفتوا إلى كل نهضة وطنية قامت هنا وأمدوها بما ملكوا، بل انا لا أستطيع أن أنسى تأييدهم لنا أيام كنا ندعوهم إلى نصرة الوطن والدفاع عن حقوقه. ذلك فضلاً عن الذكر الرفيع الذي أقاموه لبلادهم حيث حلوا وأقاموا. وستسعى الحكومة إلى توثيق الاتصال بيننا وبينهم حتى في زمن الحرب فإذا ما وضعت أوزارها قام اتصال مباشر يعود على لبنان وعلى مهاجريه بالنفع الجزيل وتبادل المنافع المعنوية والمادية.

المعتقلون

وأما اهتمام حكومتنا بأمر المعتقلين والمبعدين فقد سبق كل اهتمام. ومن أعرف مني بما يقاسيه المعتقلون، من بؤس وألم وما يكابدونه من عناء وسقم، وأنا الذي قضى من حياته في المعتقلات شطراً وفي المنافي شطراً. وقد وفقنا الله إلى نجاح المسعى وبدأت قوافل المعتقلين تغادر المعتقلات وتتمتع بنعمة الحرية الكبرى. ونخن لن تغمض لنا عيون حتى يعود آخر معتقل إلى وطنه وأهله. وعلى أني آمل أن لا يمضي قليل حتى يكون جميع المعتقلين قد استعادوا حريتهم وسكنوا إلى ديارهم وذويهم.

أيها الزملاء الكرام

   لقد جاهدت هذه البلاد جهاداً طويلاً، وصبرت على الآلام صبراً جميلاً وقدمت من التضحيات قدراً جزيلاً لكي ترى الاستقلال والسيادة ينشران على قممها البيضاء وسهولها ظلاً ظليلا.

   وها هي أمانيها محققة بأذن الله وبنعمة الألفة والاتحاد المكين بين أبنائها، والوعي القومي النامي بين ناشئتها، بفضل أولئك الذين جاهدوا وصبروا وكابدوا وضحوا حتى بالنفوس.

   فعن هذا المنبر العالي أبعث إلى أولئك جميعاً بتحية الولاء، وأبعث بتحية الوفاء إلى ذكرى الشهداء، معاداً الله والشعب وممثليه الكرام على أن نعمل بعزم وجهد وقوة على أساس هذا البرنامج الذي قدمته بين يديكم والذي أرجو أن تمنحونا عليه أنا وزملائي الوزراء ثقتكم أخذ الله بيدنا جميعاً لما فيه للخير والعزة للوطن وبنيه.

Why Lebanon’s Policy Statement Matters

Article 64 Constitution

When the March 8 Alliance considered the government to be illegitimate in 2006 (following the resignation of all Shia ministers) and subsequently requested Siniora to leave the Grand Serail, the speaker of the parliament Nabih Berri concluded that Lebanon lacked a proper executive power, and hence – selon l’usage – decided to shut the door of the parliament until Lebanon’s  politicians had reached an agreement on a new government. The March 14 Alliance back then declared that the speaker’s move was political blackmail, and that it was illegitimate, asking him to call for regular parliamentary sessions instead.

5 years later, in 2011, the March 8 Alliance was finding difficulties in forming its unilateral government. After 5 months of inter-M8 deadlock, when the speaker decided to call for a parliamentary session, the March 14 Alliance stood firmly against his move. “How can the parliament convene when there is no cabinet in power?” was M14’s response.

In 2013, 2 months after the resignation of Prime Minister Mikati – and with no cabinet in power, both of the March 8 and 14 Alliances would attend a legislative session destined to postpone the parliamentary elections.

In 2006, M14 wanted to break the rule. 5 years later, M8 tried to break the same rule.  Two years after that, when both parties had the same motives (of keeping the status-quo) they will successfully break that same rule, together, unquestioned. The point of this long intro is to clarify one simple undeniable fact. Lebanon’s politicians will interpret the constitution and the customs (Like “no legislative sessions with no cabinet in power”) the way they want to, whenever they are able to do so. The same thing that was wrong for M8 in 2006, was right in 2011 and 2013. The same thing that was wrong for M14 in 2011, was right in 2006 and 2013.

Now back to 2014.

According to the constitution, article 64 clause 2, “The government must present its general statement of policy (بيان وزاري) to the Chamber to gain its confidence within thirty days of the date of issuance of the Decree in which the government was formed”. Like 2006, 2011 and 2013, everyone can explain the constitution the way it suits him since the constitution does not say what happens in case the cabinet fails to draft its policy statement. However the constitution also determines the cases that force the cabinet to resign (article 69). The 30 days-deadline isn’t there.

This loophole/ambiguity in the constitution, just like the “No legislative sessions with no cabinet in power” custom, can be used both by M8 and M14 in their political maneuvers regarding the presidential elections.  Let me elaborate.

M8 considers that the government is a resigned one after the 30 days deadline (مهلة اسقاط) . M8 says that article 69 does not specify the only conditions that force the cabinet to resign. Article 64 also indirectly implies an extra reason for the government to resign. For M8 the president  has to start the process from scratch (new parliamentary consultations to name the next PM, etc.).

M14 refuses M8’s decision and considers that the 30 days’ sole function is to motivate the cabinet and pressure it to work faster on its policy statement (مهلة حث). M14 considers that the cases regarding the resignation of the government are only demonstrated in article 69, and article 64 of the constitution has nothing to do with forcing the cabinet to resign. For M14 the government doesn’t fall after the 30 days, and once it finishes drafting its policy statement, life continues normally (vote of confidence).

The most dangerous scenario lies in both sides taking unilateral decisions (Unilateral policy statement, unilateral withdrawal from the cabinet, boycott of the presidential elections). In case the current deadlock doesn’t change anytime soon, on the 16th March (30 days after the 15th of February), Lebanon would be welcoming the spring season with a new dilemma: Is Tammam Salam’s “policyless” government legitimate? What happens if the two coalitions fail to agree on a common path to approach the crisis?

It’s 2008 All Over Again.

The problem with having two points of view regarding the legitimacy of the cabinet is that:

  1. In case the parliament agrees on a consensual president, it will probably need to amend the constitution (for example if it’s the commander of the army). The prime minister can’t sign the constitutional amendment due to the fact that he would be considered by M8 to be a caretaker PM. It’s the same deadlock that Lebanon faced in 2008 when the parliament wanted to elect Michel Sleiman, but M8 just couldn’t digest the idea that Siniora would be signing a constitutional amendment. “How can Siniora sign the constitutional amendment if he’s considered to be an illegitimate PM?”
  2. In case the parliament fails to agree on a president, a caretaker cabinet that lacks legitimacy would have to assume the presidential powers. How can the president hand in his powers to a cabinet that lacks legitimacy?
  3. In case the M8 ministers manage to bring the cabinet down by resigning from it, it would be a race against time: Relations would deteriorate to an unprecedented level between M8 and M14, Tammam Salam would have been politically humiliated, they’ll have to agree on a PM, on the government formation, and draft the policy statement. All that, in a couple of weeks while it previously took them 11 months to accomplish half of the work. In 2 words: Mission impossible.

The Importance Of This Particular Policy Statement

Usually you don’t go to war unless you have a weapon and an enemy to fight him with it. I’d like to imagine Lebanon’s next president as the gun, and the policy statement as the trajectory of the bullet. We all know that Lebanon’s next president is more likely to be the result of an agreement between M8 and M14. Since the (current) cabinet that is supposed to prepare the elections is a consensual one, it seems logical that the ideals the current government would stand by are going to be – more or less – the core of the president’s inaugural speech and his policies for the next 6 years. In other words, the state’s general policy for the next 6 years lies in this piece of paper. Explains the violent discourse happening between the president and Hezbollah, no? No side wants to give concessions that the next president might consider de facto ones during his rule.

This isn’t a fight for a 2 months cabinet. This is a fight for the next six years. So don’t expect any side to concede defeat easily.

Eleven Months Later: Who Won?

Lebanese Cabinet Of 2013

1,2,3,4,5,6,7,8,9,10,11,12,13,14,15,16,17,18,19,20,21,22,23,24,25,26,27,28,29,30,31,32,33,34,35,36,37,38,39,40,41,42,43,44,45,46,47,48,49,50,51,52,53,54,55,56,57,58,59,60,61,62,63,64,65,66,67,68,69,70,71,72,73,74,75,76,77,78,79,80,81,82,83,84,85,86,87,88,89,90,91,92,93,94,95,96,97,98,99,100,101,102,103,104,105,106,107,108,109,110,111,112,113,114,115,116,117,118,119,120,121,122,123,124,125,126,127,128,129,130,131,132,133,134,135,136,137,138,139,140,141,142,143,144,145,146,147,148,149,150,151,152,153,154,155,156,157,158,159,160,161,162,163,164,165,166,167,168,169,170,171,172,173,174,175,176,177,178,179,180,181,182,183,184,185,186,187,188,189,190,191,192,193,194,195,196,197,198,199,200,201,202,203,204,205,206,207,208,209,210,211,212,213,214,215,216,217,218,219,220,221,222,223,224,225,226,227,228,229,230,231,232,233,234,235,236,237,238,239,240,241,242,243,244,245,246,247,248,249,250,251,252,253,254,255,256,257,258,259,260,261,262,263,264,265,266,267,268,269,270,271,272,273,274,275,276,277,278,279,280,28,282,283,284,285,286,287,288,289,290291,292,293,294,295,296,297,298,299,300,301,302,,303,304,305,306,307,308,309,310,311,312,313,314,315,316,317,318,319,320,321,322,323,324,325,326,327,328,329,330.

330 days. I wanted to write 11 months, but it surprisingly seemed so normal, so I decided to count the days since Mikati resigned. It took the politicians 330 days to form a cabinet. Just to make it clear, it usually takes 0, 3, 30 or 33 days to form one. But no, it had to be 330 days. 330.

But that’s ok, it’s not even like we missed important events. Only democratic parliamentary elections, an electoral law, laws and democracy in general, oh and everything related to governing a country. But then again, that’s ok, because instead, we got a Syrian spillover, burned books, suicide bombers and a new local record in forming governments (yep, Salam broke Rachid Karami’s record of 1969 – Tamam, right?).

Anyway, enough nagging, and here’s a small analysis.

The Two Surprises

I know it’s a very long time ago, but let’s rewind 11 months. Tammam Salam was nominated as M14’s candidate to the premiership, and in order to to prevent Jumblatt from shifting back to M14, and M14 from taking power again, M8 made a brilliant move and decided  to endorse Tammam Salam. The “If you can’t beat them, join them” policy resulted in 8 to 9 months of political confusion.  M14 didn’t risk forming a government without M8. When M8 shocked everyone again in January and declared that they were ready to join M14 in an 8-8-8 cabinet lineup, Future Movement found their way out of the impasse: It would apparently seem that M8 gave up the blocking third and lost the battle, and at the same time, M14 wouldn’t be angering Hezbollah.

A Quick Look At The Names

Change and reform bloc : Gebran Bassil  (FPM) for the foreign ministry, Elias Abou Saab (FPM) for the education ministry, Arthur Nazarian (Tachnag) for the energy ministry, Rony Araiji (Marada) for the  culture ministry.

Hezbollah: Hussein Hajj Hassan for the ministry of industry, Mohamad Fneish as a minister of state.

Amal: Ali Hassan Khalil for the ministry of finance, Ghazi Zaiter for the ministry of public works and transports.

PSP: Wael Abou Faour for the ministry of public health, Akram Chehayyeb for minsitry of agriculture.

Presidential share: Samir Mokbel  as minister of defense and vice-PM, Alice Chabtini as minister of the displaced, Abdel Motleb Hannawi as minister of sports.

PM’s share: Tammam Salam as prime minister, Mohamad Machnouk as minister of environment.

Future Movement: Ashraf Rifi for the  justice ministry, Nohad Machnouk for the interior ministry, Rachid Derbas for the ministry of social affairs, Nabil De Freij as minister of state for administrative reform (yes, apparently such a ministry exists).

Kataeb: Sejaan Kazzi for the ministry of labor, Alain Hakim for the ministry of economy, Ramzi Jreij for the ministry of information.

M14 independent Christians: Michel Faraoun for the ministry of tourism, Boutros Hareb for the ministry of telecommunications.

A total of 4 ministers for the FM,  4 for the FPM bloc, 3 for the Kataeb, 2.5 for the president ( apparently Abdel Motleb Hannawi is more of a consensual candidate between Berri and Sleiman), 2.5 for Amal, 2 for Hezbollah, 2 for the PM, 2 for the PSP and 2 for the M14 independent Christians.

Start Counting

Although it might seem at first that this is an all-embracing cabinet where centrists, M8, and M14 have equal shares of 8 seats, it’s not actually an 8-8-8 cabinet. Technically, M8 didn’t give up the blocking third, since Jumblat is now more or less considered  to be part of the M8 sphere. Also technically, M14 are controlling the majority in the government since the president hasn’t quite been a Hezbollah fan for the past 6 months and most importantly because Tammam Salam – just as a reminder-  is Future Movement’s Beirut Member of the parliament more than he is a centrist.

Also, this is very weird, but M14 didn’t actually get 8 ministers: The FM has 4, the Kataeb 3, and the M14 independents 2. A total of 9 ministers, not 8 (hence an exception to the 8-8-8 accord). But this can be explained by the fact that Hezbollah was trying to make it up for the FM (because of the rejection of Rifi as interior minister). Also Hezbollah shouldn’t care a lot since the two PSP ministers and Abdel Motleb Hannawi are likely to be closer to M8, which means that the 8-8-8 government formula eventually turned out to be a 9-8-7 one – or to be more realistic, a 13-11 one (If you count Hannawi and the PSP ministers as M8 ministers)

Did The Kataeb Just Win The Lottery?

With approximately 5 members out of 128 in the parliament (3.90%), the Kataeb are receiving 3 out of 24 seats in the cabinet (12.5%). That’s not all: They  received the  key economic ministries; the economy and labor ministries. The official spokesman of the government (information ministry) is also apparently an FM/Kataeb consensual candidate. So why are they being  treated so well? Because the FM needed to reward them twice: The first time for accepting to extend the term of the parliament in June, and the second time for entering the government when the Lebanese Forces boycotted it against the will of the FM. The FM also needs to spoil them for two other reasons: The first one is to create tension between them and the LF ahead of the presidential elections by giving them an unreasonable share and throwing – even if it’s in an indirect way –  the Lebanese Forces outside. It would hence look as if the FM have a more “docile” Christian ally that is also representative of the Christian community. It would also give the impression that the FM is not hijacking Christian ministries anymore – like the Aounist propaganda says. The other reason of allocating the 3 ministries to the Kataeb  is to deny the FPM the courtesy of being the most important Christian party in the cabinet. If you haven’t noticed, there are only 2 pure Aounists in the government (the two others belong to the aounist allies, Marada and Tachnag), while there are actually 3 Kataeb in the cabinet. The kataeb – believe it or not – somehow suddenly became the second biggest party represented in the cabinet and the biggest Christian one.

2.5,3,3.5 or 4 Seats For The President?

When I counted the number of ministries for the first time, I found 25 seats, not 24. So I counted again, and again, and again, until I realised something very important: Even though the president has 3 ministries (I did not count Hannawi), he has 2 ministers (Samir Mokbel has two portfolios but votes once). So basically, the president gets a big share of ministries – the biggest he ever had –  but with only two ministries. Because theoretically the president has 4 portfolios: A sovereign one (Defense), a prestigious one (VP of the PM), and two minor ones. But when the time comes, Hannawi will probably side with Nabih Berri while Samir Mokbel – even though he has two ministries –  can only vote once.

By giving the president a big share of ministries but a small voting power, the political class is strengthening the centrist president but at the same time denying him too much decisive voting power that might  influence the post-Sleiman era in case the parliament fails to elect a president.

Bassil And Rifi: Equality?

If you take a quick look at the names of the new ministers, you notice two separate things: Gebran Bassil is there, and so is Ashraf Rifi. But Rifi is not interior minister, and Bassil is not energy minister. Interestingly enough, Rifi is for the FPM what Bassil is for the FM: The most annoying politician of the rival party. So if you think of it this way, there’s some kind of an undeclared compromise: Both politicians get to stay in the cabinet, but both don’t get what they want. Bassil is not energy minister and Rifi is not interior minister.

Two Generals

Speaking of the growing number of military men getting involved in Lebanese politics, we have two newcomers: Abdel Motleb Hannawi and Ashraf Rifi.

M8

Amal got two ministries, including the very important finance ministry. There were always talks that the finance minister according to Taef should belong to the Shia community- since the finance minister signs all the decrees along with the Christian president and the Sunni PM – and Berri managed to secure the post for one of his protégés. For the change and reform bloc, they got to keep the strategic energy ministry – even though it’s with the Tachnag now, like the 2008 cabinet – while Bassil is now the number 2 man in the cabinet, holding the foreign ministry. The FPM did not only receive a sovereign portfolio (foreign ministry) for the first time in the history of all embracing cabinets: The minister of education is also a member of the FPM and a Christian party member for the first time since ages. Even though Hezbollah only has one portfolio (but two votes since there’s a minister of state that is pro-Hezbollah) they got what they wanted: They weren’t forced out of the cabinet, they control the blocking third (via Jumblatt) in the government, and they pleased their allies ahead of parliamentary and presidential elections – hence making a potential FM-FPM alliance harder.

M14

The FM got 4 seats (+ Salam’s 2). So there shouldn’t be too much Hezbollah weight in the cabinet while at the same time the FM would be running the interior ministry again.  The M14 independents- Boutros Hareb and Michel Faraoun are also supposed to be close to the FM, giving the party a more or less share of 8/9 ministers (4+Salam’s 2+Hareb+Faraoun+ the Kataeb/FM  consensual information minister) out of 24. They also managed to please the Christian minorities by naming a Roman Catholic (Latin) Christian as a minister (They rarely get represented).

Walid Jumblatt, by making sure that the coalitions stayed the same and that his Kingmaker position in the center was hence still secure, also won from the formation of this new government.

So who won? Everybody won – except the Lebanese Forces qui désormais boudent tout seuls dans l’opposition.

Mikati’s resignation happened the day after mother’s day, while the government was formed the day after valentine’s day. That is obviously why they waited for 330 days: They care about our feelings.

A Closer Look At the Governmental Formation

Back to 2010?

Back to 2010?

Rewind to December 2013. The president threatened M8 with the independent neutral cabinet in case they wouldn’t agree in the next few days with M14 on a consensual – non independent – cabinet. For the past 9 months, M8 had refused two proposals:  The first one is an independent cabinet excluding the Hezbollah-led alliance from power (along with everyone else) , and the second one is a consensual 8-8-8 cabinet (8 ministers for M8, 8 for M14, and 8 for the centrists) where M8 wouldn’t control the blocking third (They need 9 of 24 ministers).

Three Birds With One Stone

Back to January 2014: For some reason, M8 yields. It accepts in the first week of 2014 the first condition of M14: giving up the blocking third and only keeping 8 out of the 24 ministers. And for another reason, M14 suddenly accepts to enter a government including Hezbollah and welcomes M8’s move, only 2 weeks after it had accused Hezbollah of being behind the assassination of one of its senior members, and only 1 week before the start of the special tribunal for Lebanon. In other words, this is the hypocrisy of Lebanese politicians. So how exactly did a 9 months deadlock end so fast?

Bird #1

M8 has three problems. The first one is called Michel Sleiman. Should the president form an independent government excluding M14 and M8, Michel Aoun loses the third of the ministers (he has 10 out of 30 in Mikati’s cabinet) while on the other hand, Hezbollah loses twice: The first time by the probable implementation of the Baabda declaration in the ministerial statement removing the legitimacy of Hezbollah’s intervention in Syria, and the second time with the removal of the People-Army-Resistance clause undermining Hezbollah’s armed presence in Lebanon.

Bird #2

M8’s second problem is called – I believe you guessed it – M14. The ministerial declaration will radically change – clearly not in favor of Hezbollah. Aoun’s plans of using some ministries for electoral propaganda will fade away. It’s out of question for M8 to let M14 rule by themselves, and I believe the 2005-2008 incidents sum things up regarding that matter.

Bird #3

The third problem is the Special Tribunal for Lebanon and the Syrian negotiations. One should try to see it in this perspective: Hezbollah’s legitimacy is on the line in La Hague, while in Geneva, there is one only way to stop the regional powers from using the Hezbollah arsenal as a negotiable card. By entering an all-inclusive government with M14, Hezbollah guarantees that not only the Lebanese government is backing him, but also his rivals. Unlike what it seems, Hezbollah doesn’t want to rule by himself at this particular moment. Once Hezbollah makes sure that M14 is by his side in the government he’ll probably lose weight locally, but his diplomatic wars in Geneva and his judicial war in La Hague would be over. After all, how can Lebanon’s neighbors use him as a negotiation card if there’s nothing to negotiate on because his rivals have no problems with him anymore? And most importantly, how can M14 accuse Hezbollah of political assassinations and still share with him power? Isn’t it undermining the STL?

But if M8 is winning even by giving up the blocking third in the government, why is M14 accepting his win and sharing power with M8?

Spoiler alert: M8 is not giving up the blocking third.

8-8-8?

Let’s break things up. The first set of 8 ministers is M8’s share. The second set of 8 ministers is M14’s share. And the third set is the centrists’ share: The president that has to sign the decree, the designated prime minister who won’t accept to form a cabinet in which there is no one on his side but himself, and the kingmaker Walid Jumblatt.

8-8-6-2?

Jumblatt is expected to control the two Druze seats, while he president and the PM will have the rest of centrist ministers by their side.

14-10?

For Hezbollah to agree on an 8-8-8 formula proposed by Walid Jumblatt and no one else, it definitely means that Hezbollah got reassured by Jumblatt that the PSP ministers shall side with him when the moment comes. Also, one shouldn’t forget that Tammam Salam is M14’s Beirut member of the parliament, and that the president has criticized Hezbollah since the early days of Summer. Meaning that Jumblatt is closer to M8, and that the president and his PM are actually backing M14. M8 hence gains the two Jumblati ministers and ends up with 10 ministers. Hello there, blocking third.

12-12?

This is the part when you rely on the biased and inaccurate news and rumors. Apparently, in the dark mysterious alleys of this republic, they say (Shh – I didn’t tell you anything) that there’s a Shiite minister of the president’s share that’s actually being agreed upon between president Sleiman and the speaker Berri. A consensual Centrist/M8 minister means that this Shiite minister would also be close to Nabih Berri and M8 in general. It is also said that apparently Habib Frem, a yet-to-be minister of the prime minister’s share will also stand by M8 when the moment comes. Here you go, a 12-12 government where M14 and M8 are in a way  or another equally represented.

12-12 but pro…?

The government, while seeming at the same time neutral (be it 8-8-8 or 12-12) and consensual, looks a bit more pro-M14 since the 12-12 scenario is for the moments of crisis and it will probably be 14-10 most of the time (Frem and the Shia minister of the president will have to vote with the president and the PM most of the time since they primarily represent them). However, and since the duo M8-Jumblatt controls more than 50% of the parliament seats and that the cabinet is responsible in front of the parliament, the government will have to keep the M8 majority satisfied in order to secure the vote of confidence.

So why did M14 agree to join M8? Because M14 will rule without even having a majority in the parliament.

Meet the latest miracle of Lebanese political deals: A cabinet that is pro-M14 in regular days, that is neutral in moments of crisis and that answers to a M8-led parliament.

Reminder: Agreeing on the government’s form doesn’t mean we have a government.

How Tammam Salam Became A Consensual Candidate

Tammam SalamTammam Salam (REUTERS/Mohamed Azakir)

Tammam Salam (REUTERS/Mohamed Azakir)

Tammam Salam. That’s the name of the man that will be tasked to form a new government once the consultations end. A consensual Prime Minister it seems.

A small background

Tammam Salam boycotted the elections of 1992 – like most of the Christians at the time – as a refusal of Syrian hegemony. Salam participated in the 1996 elections and won. In the 2000 elections he lost against Rafiq Hariri and in the 2009 elections he won in Saad Hariri’s list. That kind of makes him a centrist person. He also doesn’t speak about Syria and its crisis and doesn’t criticize Hezbollah, at least not like other Future Movement MPs. He has an Islamic influence coming from the Makassed foundation. He’s also from Beirut. The last time a PM was a Beiruti was 13 years ago. His Grandfather was Beirut’s MP in the Ottoman parliament, and was also the head of the Municipality. His father was Prime Minister under Bechara El Khoury, Camille Chamoun, Fouad Chehab, and Sleiman Frangieh. That’s four of the five Pre-war presidents of Lebanon. The Lebanese flag was also drawn in his father’s house. That last thing probably doesn’t matter, but you can see what I mean.

Tamam Salam is in the middle. Between Christians and Muslims, between Shias and Sunnis. And he’s strong within the Sunni community (A thing Mikati suffered with at the beginning). He is also a Beiruti, and not any Beiruti. He is the son of Saeb Bey Salam, and the grandson of Salim Ali (Abu Ali) Salam.

How it all started

Tammam Salam was nominated as M14’s candidate, and Jumblatt endorsed him, after refusing Rifi. Tammam Salam won’t participate in the elections if he’s nominated, which means that his success (If he succeeds) won’t be a direct threat to Mikati and Hariri. Tammam Salam visited Saudi Arabia  whose ambassador in Lebanon ironically said in the same day that the Saudis  do not interfere in Lebanese Politics – where he got the blessing he needed. Also, after the Saudi ambassador – who ironically said that the Saudis do not interfere in Lebanese Politics – visited Mikati, Mikati said he doesn’t want to be Lebanon’s next Prime Minister. Then, after leaving Saudi Arabia – whose ambassador in Lebanon ironically said that the Saudis  do not interfere in Lebanese Politics – one day before he gets nominated, Tammam Salam came back to Lebanon. Here you go, Saudi Arabia’s support.

And then?

Now’s here’s the tricky part. Hezbollah lost Mikati. Hezbollah also lost Jumblatt. And Hezbollah is losing Syria. Hezbollah can’t also repeat what he did in 2011. The elections are way too close. He made that mistake on the 7th of May 2008 and lost the 2009 elections because of it. So what will Hezbollah do? He plays it smart. M8 can endorse Karami, Tabbara, Abdul Rahim Mrad, or anyone else, but the M8 coalition will probably lose because Jumblatt won’t give his support. Instead of fighting a lost battle, they take M14’s achievement, make Jumblatt’s swing votes look useless – while they’re not at all – and push with Tammam Salam making him a consensual candidate. That’s how M14 don’t exactly look like winners, and Saudi Arabia’s increasing influence (while Syria is on fire) doesn’t look that important because Salam is suddenly everyone’s candidate. And he can be everyone’s candidate. Check the background part again.

It’s only the beginning

It’s a huge responsibility for Tammam Salam. He will have to form a unity cabinet (Because Jumblatt wants a unity government), make sure we have a new electoral law (now that the Christian parties will boycott any elections under the 1960 law) and organize elections. He’s also short on time because the parliament’s expiry date is soon unless it extends its term. Forming a government, agreeing on an electoral law and organizing elections all in 3 months is a mission impossible. Only to form a government, it took Hariri five months and Mikati  seven . And that’s another dilemma for Tammam Salam. Will he agree on the parliament’s term extension? What will his stance be on the STL, the issue that brought Hariri’s government down? What will his stance be  on the name of the ISF commander, the issue that brought Mikati’s government down? It’s going to be a tough road for Salam. It’s going to be even more difficult when different parties will start asking their share of the cake, and we might have a new interesting slice of the pie this time: The ministry of Petroleum.

 The real winners? Prime Minister Tammam Salam, Kingmaker Walid Jumblatt, and the Kingdom of Saudi Arabia.

Jumblatt is already enjoying his success: Naming the PM, choosing the type of the government, and even Vetoing.